الكويت قبل وبعد اكتشاف النفط

النفط هو المصدر الرئيسي للدخل في دولة الكويت ، التي تمثل إيراداتها أكثر من 95 ٪ من الواردات من الموازنة العامة للدولة. ولكن ما كانت عليه حالة الاقتصاد الكويتي قبل وصول النفط وقبل استخراجه وكيف أثرت على جميع جوانب الحياة في الكويت واقتصادها ، فإن دولة الكويت هي واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط ، حيث تقدر الاحتياطيات النفطية في البلاد بما يصل إلى 64 مليار برميل من النفط ، وهو ما يعادل 9 ٪ من احتياطيات النفط العالمية.

الكويت قبل اكتشاف النفط

منذ أن تولى الشيخ أحمد الجابر الصباح منصب حاكم دولة الكويت عام 1921 ، كان يحاول النهوض بالاقتصاد الكويتي ، الذي كان يمر بمراحل من التدهور ويعتمد فقط على بعض الصناعات ، ولكن المصدر الأبرز والأكبر الذي يعتمد عليه الاقتصاد الكويتي كان صيد اللؤلؤ وتجارته ، حيث كان الناس يعتمدون في معيشتهم على صيد اللؤلؤ واستخراجه من مياه الخليج العربي والتجارة فيه ، واللؤلؤ من الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة التي لا توجد إلا في أماكن قليلة من العالم.

صيد اللؤلؤ وتجارته في الكويت

من أهم الأماكن المشهورة بصيد اللؤلؤ الخليج العربي وخليج المكسيك وجزيرة سيلان. تعتبر تجارة اللؤلؤ من أهم موارد الشعب الكويتي ، وتستخدم لتوليد دخل وفير له ، ولكن نظرا لوفرة ما تم استخراجه منه في بداية القرن العشرين ، وضعف تنظيم تجارته في جميع أنحاء العالم وظهور التضخم في أسعاره ، ابتعد العالم عنها وتداولها ، وما زاد الأمر سوءا هو ظهور اللآلئ اليابانية ، سواء كانت صناعية أو مزروعة بشكل طبيعي ، كل هذا قلل من قيمتها وتدهور حالة العديد من عمالها وأثقل عليهم بالديون.

الكويت بعد اكتشاف النفط

كل هذا البؤس الذي عانى منه الكويتيون انتهى بمجرد تحولهم إلى الذهب الأسود واستخراجه من الأرض وتصديره ، بدأ عندما وجد الشيخ أحمد الجابر الصباح نقاطا سوداء صلبة متناثرة في الصحراء الكويتية ، وذلك بعد أن بدأت الأنشطة النفطية في البحرين والسعودية والعراق وإيران ، ونجاح التنقيب عن شركة البترول البريطانية (بريتيش بتروليوم) في البحرين عام 1932 ، وهنا مراحل تلك الفترة في النقاط التالية::

  • عندما وجد الشيخ أحمد الجابر الصباح حاكم دولة الكويت تلك البقع السوداء المتفرقة في صحراء الكويت، كان يأمل أن تكون آبار نفطية، حتى تنتشل الكويت من تلك الظروف القاسية التي كانت تعيش فيها الكويت قبل ذلك.
  • قام الشيخ أحمد الجابر الصباح بتوقيع اتفاقية الامتياز النفطي في عام 1934م، حيث منحت هذه الاتفاقية الصلاحيات لشركة بريتش بتروليوم للتنقيب عن النفط في صحراء الكويت بالتعاون مع شركة نفط الخليج، ثم تبدل حال الكويت تماما من دولة فقيرة إلى دولة غنية، وبدأت معالم النهوض الاقتصادي للكويت.
  • بعد أن بدأت أول عملية مسح جيولوجي في صحراء الكويت تم أكتشف أول بئر نفطي في منطقة برقان والذي أصبح بداية الخير على الاقتصاد الكويتي حيث بدأت شركة بريتش بتروليوم بالتنقيب فيه والتي قامت بعد ذلك بنقل أول شحنة من النفط الخام على متن الناقلة البريطانية (جندي بريطاني) ثم انضمت الكويت لقائمة منتجي النفط في الخليج العربي والمصدرون للنفط في للعالم أجمع.
  • هذا وقد أصبح حقل برقان والذي تم اكتشافه في سنة 1938م، ويوجد في منطقة الجنوب الشرقي لدولة الكويت، والذي يتكون من ثلاث حقول وهي حقل ماجو والأحمدي وبرقان، من أهم وأكبر الآبار النفطية في الكويت حيث بلغ إنتاجه ما يعادل 1.6 مليون برميل في اليوم.

سبق أن قدمنا لمحات عن تاريخ الكويت على المستوى الاقتصادي ، حيث نعرض تاريخ الكويت قبل اكتشاف النفط وما كانت موارده تعتمد على الاقتصاد الكويتي ، الذي كان يمثله صيد اللؤلؤ وتجارته ، حيث كان الشعب الكويتي يعتمد في معيشته على صيد اللؤلؤ واستخراجه من مياه الخليج العربي والتجارة فيه ، حتى ظهر النفط وتم اكتشاف أول بئر نفط في برقان ، لذلك تغير الوضع في الكويت لتصبح واحدة من أغنى دول العالم.